السيد حامد النقوي
162
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فخر الاسلام امام الائمة ، و مفتى الانام ، المجمع على امامته شرقا و غربا ، المقر بفضله السراة و الحراة عجما و عربا ، رباه حجر الامامة ، و حرك ساعد السعادة مهده ، و أرضعه ثدى العلم و الورع الى أن ترعرع فيه و يفع ، أخذ من العربية و ما يتعلق بها أوفر حظ و نصيب ، و زاد فيها على كل أديب ، و رزق من التوسع فى العبادة بعلوها ما لم يعهد من غيره ، حتى أنسى سحبان و فاق فيه الاقران ، و أعجز الفصحاء اللد ، و جاوز الوصف و الحد ، و كان يذكر دروسا يقع كل واحد منها فى أطباق و أوراق ، لا يتلعثم فى كلمة [ 1 ] ، و لا يحتاج الى استدراك عثرة ، يمر فيها كالبرق الخاطف ، و يصوت كالرعد القاصف ، لا يلحقه المبرزون ، و لا يدرك شأوه [ 2 ] المتشدقون [ 3 ] المتفيهقون [ 4 ] ، و ما يوجد فى كثير من العبارات البالغة كنه الفصاحة غيض من فيض ما كان على لسانه ، و غرفة من أمواج
--> [ 1 ] لا يتلعثم فى كلمة : لا يتوقف فى جوابها . [ 2 ] الشأو بفتح الشين و سكون الهمزة : الامد - يقال : فلان بعيد الشأو أي عالى الهمة . [ 3 ] المتشدق : المتوسع فى الكلام . [ 4 ] المتفيهق : المتوسع .